ولاية عبدالله بن أبى سرح على مصر

 



ولاية عبدالله بن أبى سرح على مصر
معركة دنقلا الثانية ومعاهدة البقط
فى سنة 31 هجرية خرج والى مصر عبدالله بن أبى سرح من مصر بجيش قوامه خمسة آلاف فارس ومعهم منجنيق لفتح مدينة دنقلا فى بلاد النوبة
فلما وصلوا إلى هناك حاصروا مدينة دنقلا إلا أنهم لقوا مقاومة شديدة من قبل جيش مملكة المقرة واقتتلوا فى معارك ضارية أصيبت فيها يومئذ عين معاوية بن خديج وعين أبى سهم بن أبرهة بن الصباح و عين حيويل بن ناشرة
ولشدة المعركة قال أحد شعراء المسلمين يومها
لم تر عينى مثل يوم دمقلة
والخيل تعدو بالدروع مثقلة
ترى الحماة حولها مجدلة
كأن أرواح الجميع مهملة
وقد انتهت تلك المعركة في نهاية الأمر بكتابة هدنة بين الطرفين وذلك بعد أن رأى عبدالله بن أبى سرح صعوبة الاستيلاء على هذه المدينة فقام بتوقيع تلك المعاهدة مع كالديرات ملك مملكة المقرة وقد كانت تلك المعاهدة عبارة عن اتفاق شفهيا وذات بنود واضحة هى
أن لا يهاجم العرب النوبة وأن النوبيين لا يهاجموا مصر
لمواطنى البلدين حرية التجارة والسفر بين البلدين ويحق لهم المرور بأمان من دولة لأخرى
منع الهجرة والاستيطان لمواطني الدولتين فى أراضى الدولة الأخرى
تسلم كل دولة العبيد المارقين من الدولة الأخرى إليها
يتولى النوبيين مسؤولية الحفاظ على مسجد للزوار المسلمين والمقيمين
المسلمين ليسوا ملتزمين بحماية النوبيين من الهجمات من قبل أطراف ثالثة
تقدم مملكة المقرة 360 عبدا سنويا إلى والى مصر على أن يكون هؤلاء العبيد صحيحى الأبدان ليسو من العجائز أو الاطفال ويكونوا خليطا من الذكور والإناث يضاف إليهم 40 عبدا توزع على وجهاء ولاية مصر
وقد ظلت هذه المعاهدة سارية بين النوبة و مصر حتى منتصف القرن الرابع عشر الميلادي مع الإنهيار التام لمملكة المقرة النوبية

Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne

اعلان أول الموضوع

اعلان