فتح الانبار وعين التمر
كانت الانبار مدينة قديمة محصنة ومركزاً تجارياً تأتي إليه قوافل التجارة من الشام وبلاد فارس وكانت شهيرة بمخازن الغلال الكبيرة , وفي منتصف شهر ربيع الثاني سار
@ خالد من الحيرة بنصف جيشه وكان يقدر بحوالي 9 الاف وترك وراءه حامية قوية في الحيرة وبعض من جماعات الخيالة في اواسط العراق وتحرك هو على امتداد الضفة الغربية لنهر الفرات واجتاز النهر في مكان ما قرب الانبار , وبعد أن سارت عناصر كشافته شرقاً لكى تجعل طرق الاقتراب من مدينة كتسفون تحت المراقبة حرك جيشه الى الانبار وفرض الحصار على المدينة .
وكانت الانبار هى المدينة الرئيسية في ولاية ( ساباط ) التى تقع بين النهرين غربي كتسفون وكان حكام ساباط يسكن في الانبار وكان اسمه ( شيرزاذ ) وكان مشهوراً بالذكاء والثقافة أكثر من شهرته بالكفاءة العسكرية , وكان عليه ان يقوم بمهمة الدفاع عن المدينة ضد سيدنا خالد بن الوليد .

في اليوم التالي لوصول خالد قام بجولة حول الحصن ليتفحص دفاعته فوجد قمة السورعليها آلاف من الفرس والعرب النصارى يقفون حول السور بدون لا مبلاة وهم ينظرون للمسلمين وكانهم يشاهدون احدى المباريات فقال سيدنا خالد ( إني أرى أقواماً لا علم لهم بالحرب ) .
فصمم سيدنا على مهاجمة الحصن وكان لا بد من تسلق الاسوار ولم يكن هذا بالعمل الصعب لكن المشكلة الرئيسية هى اختراق الخندق الذي كان عميقاً وعريضاً ولم تكن القوارب متوفرة فقرر سيف الله خالد ان يضع جسر من اللحم والعظم .
اختار خالد مكان الهجوم عند أضيق نقطة من الخندق وقرب البوابة الرئيسية للحصن ووضع رماته بحيث يستطيعون الرمي على نبالة العدو الذين يواجهون مكان الهجوم وأمر نبالة المسلمين بان لا يعطوا فرصة لنبالة العدو برمى السهام .
وعندما أستعد هؤلاء الجنود للتسلق على السور فُتحت بوابة الحصن وخرج منها مجموعة من الفرس وبدات المهاجمة لمحاولة طرد المسلمين الى الخندق ونشب قتال عنيف بينهم لكن جنود المسلمين نجحوا في صد الهجوم وانسحب الفرس بسرعة الى الحصن واغلقوا الباب وفي الوقت نفسه كان رماة المسلمين يرمون سهامهم على الفرس الموجودين على السور ليمنعوهم من التدخل ورمي السهام على المسلمين اثناء اختراق الجسر .
نكمل في الحلقة القادمه ان شاء الله
