فتح الانبار وعين التمر

 #سلسلة_خالد_بن_الوليد

الحلقة ( 42 )

فتح الانبار وعين التمر
⬅بعد أستيلاء سيدنا خالد بن الوليد على الحيرة وكل الاقاليم التى بجانبها ومن قبلها كاظمة والحفير والولجة واليس أصبح الجزء الاوسط من العراق الواقع بين الفرات ودجلة تحت سيطرة المسلمين , ولم تعد مدينة كتسفون تقلق خالد بن الوليد لانها اصبحت ضعيفة وليس بها من القوة شيئ ومن هنا أتجه نظر سيدنا خالد نحو الشمال نحو مدينتي الانبار وعين التمر وكان يحكمهما امراء من الفرس فقرر سيدنا خالد بن الوليد أن يفتح الانبار اولاً.⤵⤵
كانت الانبار مدينة قديمة محصنة ومركزاً تجارياً تأتي إليه قوافل التجارة من الشام وبلاد فارس وكانت شهيرة بمخازن الغلال الكبيرة , وفي منتصف شهر ربيع الثاني سار
@ خالد من الحيرة بنصف جيشه وكان يقدر بحوالي 9 الاف وترك وراءه حامية قوية في الحيرة وبعض من جماعات الخيالة في اواسط العراق وتحرك هو على امتداد الضفة الغربية لنهر الفرات واجتاز النهر في مكان ما قرب الانبار , وبعد أن سارت عناصر كشافته شرقاً لكى تجعل طرق الاقتراب من مدينة كتسفون تحت المراقبة حرك جيشه الى الانبار وفرض الحصار على المدينة .
⬅وهنا وجد خالد ان المدينة بالإضافة الى اسوارها المحيطة بها محصنة بخندق عميق مليئ بالماء وكان هذا الخندق ضمن المدى الفعال لرمي السهام بحيث أى محاولة لاجتيازه من الجيش يكون معرض لرمي السهام المؤثرة من النبالة الموجودين على الاسوار , وعندما اقترب المسملون من المدينة دمروا اهل المدينة الجسور التى كانوا يمرون عليها فوق الخندق .
وكانت الانبار هى المدينة الرئيسية في ولاية ( ساباط ) التى تقع بين النهرين غربي كتسفون وكان حكام ساباط يسكن في الانبار وكان اسمه ( شيرزاذ ) وكان مشهوراً بالذكاء والثقافة أكثر من شهرته بالكفاءة العسكرية , وكان عليه ان يقوم بمهمة الدفاع عن المدينة ضد سيدنا خالد بن الوليد .⤵⤵
في اليوم التالي لوصول خالد قام بجولة حول الحصن ليتفحص دفاعته فوجد قمة السورعليها آلاف من الفرس والعرب النصارى يقفون حول السور بدون لا مبلاة وهم ينظرون للمسلمين وكانهم يشاهدون احدى المباريات فقال سيدنا خالد ( إني أرى أقواماً لا علم لهم بالحرب ) .
❤أختار خالد أفضل الف من نبالة المسلمين وجمعهم وشرح لهم خطته التى وضعها : عليهم ان يتقدموا بحرص إلى طرف الخندق واقواسهم جاهزة للرمي دون أن يضعوا فيها السهام , وعندما يعطي لهم سيدنا خالد الاشارة عليهم أن يضعوا السهام بالاقواس بسرعة ثم يرموا الرشقة تلو الرشقة على حامية الحصن وقال لهم سيف الله خالد : ( فأرموا عيونهم ولا توخوا غيرها ) .
⬅وتحركت النبالة باتجاه الحصن وأخذ الفرس والعرب الواقفون على السور ينظرون إلى النبالة بإستغراب وماذا عساهم ان يفعلوا بعد ذلك , وعندما وصل النبالة إلى الخندق اعطى @ا خالد الاشارة فانطلق الف سهم عبر الخندق وتلا هذه الرشقة رشقات أخرى من اسهام وفي غضون ثوان فقئ للحامية الف عين وتصايح اهل المدينة ( ذهبت عيون اهل الانبار ) فسميت تلك الواقعة بواقعة ذات العيون➡ .
⬅عندما سمع شيرزاذ بما حل بالحامية عرض على سيدنا خالد أن تستلم الحامية وفق شروط معينة , لكن خالد رفض وقال يجب التسليم بدو شرط او قيد فقرر شيرزاذ أستمرار المقاومة .
فصمم سيدنا على مهاجمة الحصن وكان لا بد من تسلق الاسوار ولم يكن هذا بالعمل الصعب لكن المشكلة الرئيسية هى اختراق الخندق الذي كان عميقاً وعريضاً ولم تكن القوارب متوفرة فقرر سيف الله خالد ان يضع جسر من اللحم والعظم .
اختار خالد مكان الهجوم عند أضيق نقطة من الخندق وقرب البوابة الرئيسية للحصن ووضع رماته بحيث يستطيعون الرمي على نبالة العدو الذين يواجهون مكان الهجوم وأمر نبالة المسلمين بان لا يعطوا فرصة لنبالة العدو برمى السهام .
⬅ثم أمر خالد بجمع ابل الجيش الضعيفة والكبيرة في السن فنحرت الابل والقى بها في الخندق وشكلت جثث الابل جسراً فوق مستوى سطح الماء الموجود في الخندق , بعد ذلك عبرت مجموعة من محاربي المسلمين فوق جثث الابل إلى ما وراء الخندق .
وعندما أستعد هؤلاء الجنود للتسلق على السور فُتحت بوابة الحصن وخرج منها مجموعة من الفرس وبدات المهاجمة لمحاولة طرد المسلمين الى الخندق ونشب قتال عنيف بينهم لكن جنود المسلمين نجحوا في صد الهجوم وانسحب الفرس بسرعة الى الحصن واغلقوا الباب وفي الوقت نفسه كان رماة المسلمين يرمون سهامهم على الفرس الموجودين على السور ليمنعوهم من التدخل ورمي السهام على المسلمين اثناء اختراق الجسر .
نكمل في الحلقة القادمه ان شاء الله

Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne

اعلان أول الموضوع

اعلان